أخبار الامتحانات

اخبار جامعة القاهره

اخبار جامعة عين شمس

مع اقتراب الامتحانات .. الغش ممنوع !

 

مع بدء العد التنازلي لموعد الامتحانات للفصل الدراسي الأول، يعيش الطلاب في هذه الأثناء مزيجاً مشتركاً بين الهموم والطموحات التي تخيم على أجوائهم، و خلال فترة تحديد المصير تظهر في الجهة الاخرى مؤشرات سلوكية سلبية تنتشر بين بعض الطلبة أساسها محاولة ايجاد أساليب متنوعة للغش ومن بين تلك الأساليب «روشيتات الغش» بالاضافة للاستعانة بوسائل الاتصال الحديثة من خلال سماعات الهواتف وغير ذلك العديد من الاساليب المرفوضة اجتماعياً وقانونياً.

و يرجع بعض الطلبة اعتماد هذا الأسلوب نتيجة ارتفاع وتيرة الاحساس بالمسؤولية لديهم، وعدم استعدادهم الكامل للامتحان وتخوفهم وعدم شعورهم بالثقة بدراستهم، لاسيما مع التسارع الزمني لأيام الامتحانات وانتهاء أوقات الراحة المخصصة للدراسة التي قد تنعكس آثاره على بعض ضعاف النفوس من الطلبة محاولين من خلالها الاستعانة بطرق وممارسات سلبية آملين من خلالها تقديم أفضل الاجابات على ورقة الامتحان دون أدنى درجة من العناء والجهد.


حالات فردية.

مرام مازن طالبه قالت: أنه مع اقتراب موعد الامتحانات تعتقد أن حالات الغش هي فردية لاسيما أنها تصدر من بعض طلبة الدراسات الخاصة حيث يقومون باستخدام قصاصات الورق أو»روشيتات» على شكل كتيبات من أجل الغش، مضيفةً أن ذلك يأتي نتيجة شعورالطالب بعدم الثقة بدارسته أو استعداده الكامل وتخوفه من الامتحان وبالتالي يلجأ لهذا الأسلوب المرفوض كلياً من أجل الحصول على أكبر قدر من العلامات، مؤكدةً أن الاستعانة بتلك الأساليب المرفوضة قد تشكل طريقة للتعامل مع الأشخاص خلال المواقف اليومية وبالتالي تنعكس على احترام الآخرين لشخصه، متمنية في الوقت ذاته الابتعاد عن تلك الوسائل تحقيقاً لمرضاة الله عز وجل مصداقاً للحديث النبوي الشريف «من غشنا فليس منا».


لعنة وسائل الاتصال.

وعن تخوف تكرار ما حدث في العام الماضي من حالات غش وتسريب للأسئلة، أبدى الطالب شامان عاطف تخوفه من عدم ضبط الرقابة على الأسئلة كما حدث في الدورة الصيفية للعام 2011_2012 من تسريب الأسئلة وبيع الأسئلة واجاباتها بعد تصويرها وتناقلها عبر وسائل الاتصال الحديثة من خلال خاصية «MMS»، مبيناً أن تلك الوسائل أصبحت تشكل هاجساً للعديد من الطلبة وذويهم أيضاً حيث أن تناقل تلك الأسئلة أو السماح بتلك الممارسات العشوائية السلبية التي تربك الطالب وتجعله يعيش كابوساً مخيفاً لحين انتهاء فترة الامتحانات، مطالباً في الوقت ذاته من طلبة الثانوية الاعتماد على الجهد الذهني واستغلال الوقت لاكتساب أكبر قدر من الدراسة وتحصيل العلامات بعيداً عن أساليب الغش المختلفة.


الغش عن طريق التكنولوجيا.

يبين الطالب الجامعي راكان أبوجاموس أن هناك وسائل غش عديدة يتبعها الطلبة أثناء تأدية امتحاناتهم و منها كتابة الدرس او اجزاء منه بخط صغير أو اخفاء الروشيتات في اكمام القمصان و اطراف الالبسة بواسطة مطاطة، وتصغيير الدروس بواسطة الات النسخ الحديثة، مضيفاً أن هنالك طريقة أخرى يعتاد عليها الطلبة وهي الكتابة على اطراف الجسم و الايدي و السيقان والاذرع و الكتابة على المقاعد و الادوات الهندسية و استعمال ساعات تحتوي على كمبيوتر صغير مع ذاكرة. علاوة على الهاتف المحمول عن طريق اخفائه في الملابس و توصيلة بسماعة وقت الحاجة و يتم تغشيشه من زميل له خارج القاعة، ويمكن لبعض الفتيات ارتداء الحجاب، و الذكور القبعات و الطرابيش او الشماغ و الذهاب المتكرر الى الحمام و الاتصال بالهاتف، مضيفاً أن هذه الأساليب تتطور مع تطور التكنولوجيا الحديثة.


سلوكيات مغايرة للقيم.

الخبير التربوي استاذ المناهج والتدريس المشارك بجامعة عمان العربية الدكتور عودة أبوسنينة قال: ان الغش من المظاهر السلبية في منظومة القيم المجتمعية و التي اصبحت ظاهرة في مدارسنا و كلياتنا و جامعاتنا، وهو امر لا نستطيع انكاره كما في السرقة والكذب، مشيراً الى ان الغش هو ممارسة الطالب لسلوك او كثر من انواع السلوك غير المقبول في المجتمع وفقا للمعايير الاجتماعية بحيث يقوم الطالب باستخدام اي وسيلة تمكنه من الحصول على الاجابات او درجات في الامتحان بصفة غير شرعية او قانونية سواء كانت خطية او حركية ام شفوية او اي وسيلة من وسائل التكنولوجيا الحديثة، و هذا من شأنه الحصول على علامات بطريقة غير قانونية، واخذ حق ليس له، معتبراً هذا السلوك نوعا من الخيانة للمعلمين و المدرسة و الاهل و المجتمع، وخلاصة القول هذا اساس الفساد في المجتمع لانه يتعلق بالموظف و العامل و المهني بمعنى انها بداية الفساد، و تعمم على كامل المجتمع و على كل اعمالنا.

«من غشنا فليس منا»

و حول تفشي ظاهرة الغش واعتباره ثقافة سائدة ، اجاب ابو سنينة: نعم اصبح الغش يدخل في كل مجالات حياتنا اليومية بحيث يبدا الغش في البيت و المدرسة وفي اعمالنا لاننا لم نغرس قيم الصدق و الامانة و لم نعمل على تنمية مظاهر الالتزام بديننا الحنيف و قول رسولنا الكريم «مَن غشنا فليس منا» ، لان الامتحانات بداية فرز افرد المجتمع نحو التخصصات و نحو المهن، و اذا لم يكن على قدرة و كفائة عالية في مجلال تخصصة و عملة و سوف يتم تعميم الفساد على كل مؤسساتنا العامة و الخاصة لانه وصل اليها بالغش و عدم تكافؤ الفرص.

عدم الاستعداد.. دافع.

وارجع ابوسنينة اسباب الغش ان هناك اسبابا كثيرة منها ضعف التربية وغياب التربية القويمة من قبل الوالدين و المدرسين بالتركيز على منظومة القيم الاخلاقية، و غياب قيم الصدق والامانة وتدني مستوى الطلبة المعرفي وتهاون المعلمين والمراقبين ومحاولة الحصول على معدلات عالية من اجل دخول الجامعات، و التساهل في تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القوانين و الانظمة، وضعف شخصية الطالب و توهمه ان الاسئلة ممكن ان تاتي صعبة، والكسل و عدم الاستعداد للامتحانات و توقعات الاهل من ابنائهم في بعض الاحيان اعلى من قدراتهم، و يضطر للغش خوفا من تفوق الاقارب و الجيران عليه و يمكن ان يكون الغش تحديا للمراقب و المعلم و لجنة الامتحانات و عدم رغبة الطالب في الدراسة و عدم تقدير المسؤولية و صعوبة الاسئلة وعدم مراعاتها للفروق الفردية بين الطلبة لجميع المستويات و التنافس الشديد بين الطلبة، و الخوف من الرسوب ممكن ان يكون سبباً للغش و حب المغامرة بالاضافة لعدم ثقة الطالب بنفسة و شيوع ثقافة تمجد الغش بمعنى الغش تعاون بين الطلبة.

معايير مفقودة.

وطالب أبوسنينة بضرورة تفعيل مجالس الآباء و الأمهات و تفعيل دور المشرف التربوي و بيان كيفية الاستعداد للامتحانات، و تنمية الوازع الديني و الضمير لدى الطلبة في البيت و المدرسة بوسائل الاعلام المختلفة و بيان مخاطر الغش و انعكاسه على حياته العملية و على المجتمع، واقامة الندوات الدينية ونشر ثقافة الصدق و الامانة و سيادة مبادىء العدل و الانصاف والحق و القانون بين الطلبة و المعلمين، وتغيير اسس القبول في الجامعات بحيث لا يتم الاعتماد على معدل الطالب في الثانوية العامة، وان تكون الاسئلة تتناول كل مستويات الطلبة و تطبيق القوانين والانظمة وعدم التساهل في تطبيقها عند اكتشاف حالة غش، و اعلان ذلك في لوحة الاعلانات و في مكان بارز في المدرسة و ازالة الضغوط النفسية التي يتعرض لها الطالب اثناء الاختبارات و بخاصة من الاهل و الاقارب مبيناً ان الطالب يتعرض لضغوط نفسية كثيرة و هو في مرحلة المراهقة و يحاول اثبات وجوده.


آثار وانعكاسات.

وعن الآثار التي يتركها الغش في حياة الفرد العملية خصوصاً بعد تجاوز مرحلة الدراسة أوضح أبوسنينة أنه على العكس يعقد الامور عليه لانه اعتاد على اخذ الامور بطريقة غير قانونية و بسهولة عن طريق الغش عندما يواجه الحياة العملية يصطدم بالواقع الذي يحتاج الى جهد و عمل متواصل حتى يحقق اهدافه و تطلعاته.

وعن تأثيره على المجتمع اكد ابوسنينة هو نشر للفساد في المجتمع و في مؤسساتنا و انحطاط القيم الاخلاقية و تدني مستوى الخدمات في المجتمع و الانتاج، و لهذا يلجأ الى استخدام الغش في حياته و الكذب و السرقة و عدم القيام بواجباته في عمله و تنتشر ثقافة المداهنة و النفاق و الدجل و ينتشر الفساد.


موقع الجامعه الالكترونى أخبار الجامعات المصريه لحظه بلحظه

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...