أخبار الامتحانات

اخبار جامعة القاهره

اخبار جامعة عين شمس

جامعة القاهرة .. حكايات كلية الاعلام




محمد مجدي غمراوي - القاهرة / تبدأ القصة في اول يوم تقديم لي في كلية الاعلام جامعة القاهرة، فانا لم يكن لي خلفية عن مكان كلية الاعلام جامعة القاهرة وأين تقع، فبعد أن ظهرت نتيجة الثانوية العامة والتي حصلت فيها علي 95%، تقدمت الي التسجيل الالكتروني وتعبئة رغباتي في الكليات التي أريد أن ألتحق بها. من ضمن الكليات التي كانت على رأس اولوياتي كلية الاعلام جامعة القاهرة التي قبلت بها اخيرا.
الطريق نحو الكلية كيف سأذهب الي كلية الاعلام جامعة القاهرة الواقعة بحي الجيزة والتي تبعد عني بيتي بعشرات الكيلومترات، لم أفكر كثير لأني لم يكن لي بديل حينها غير صديقي وجاري خالد والذي يصغرني بعامين وكانت له خلفية عن الطرق أسهلها واسرعها وما الي ذلك، فلجأت اليه واستجاب لي في الحال لرغبته ايضا في معرفة شكل الجامعة وشكل الكلية لأنه سمع عنها كثيرا ولم يذهب اليها.
وبالفعل ثاني يوم من نتيجة قبولي بالكلية اتجهت أنا وصديقي خالد لكي نؤكد قبولي في الكلية. وصلنا الي كلية الاعلام، ودخلت باب الكلية التي سبقت اولي رغباتي في التنسيق، تقدمت لكي أعبئ اوراق قبولي في الكلية، هناك أوقفتني طالبة تكبرني بعامين، اسمها هبه، وكانت في قسم اللغة الانجليزية. تحدثنا معا عن الكلية وأخبرتني أشياء كثير عنها، وأخبرتني ايضا بأن الكلية يوجد بها قسم يدرس الاعلام باللغة العربية وقسم اخر بالإنجليزية وثالث بالفرنسية وقسم باللغة الفرنسية، لم اتردد في اختيار اللغة الانجليزية، مع ان هذ القسم سيُكبد والدي الكثير من المال والذي يفوق المبلغ الذي كان سيدفعه في قسم اللغة العربية عشرات المرات. أردت ان أدخل قسم اللغة الانجليزية لحُبي للغة وحُبي للتحدث بهذه اللغة مع اني درست بالعربية في كل المراحل قبل الجامعية.

جنسيات مختلفة التقيت في الفترة الاولى من دراستي بمجموعة من الطلاب من مختلف الجنسيات ومن بيئات مختلفة، أتعرف اليهم لأول مرة في حياتي، فمثلا كان لقائي بزميل لي يُسمي دانيار وكان من روسيا، وزميلي هشام، والذي كان يعيش في امريكا منذ صغره الي أن جاء مصر بعد احداث 11 سبتمبر، وأصله مصري، وكذلك زميلتي هيام، والتي كانت أيضا تعيش في أمريكا، لكنها تطبعت بطباع الأمريكان كثيرا. وزميلي حسام وكان يعيش في الخارج في كندا، وكان حسام دائما يذكرني بالممثل المصري احمد زكي فكان يُشبهه كثيرا.
كان لي زميل أخر تعرفت عليه يوم التسجيل ويسمي ابراهيم وهو من غينيا. كان ابراهيم من أظرف الشخصيات التي قابلتها في حياتي فبجانب ظرفه في التعامل مع الآخرين كان مجتهدا ويتحمل مسئولية نفسه، حيث كان يعمل في سوق في وسط البلد بجانب دراسته الجامعية.

تغيرات وتطور ساهمت الفترة الدراسية في الكثير من التغيرات التي شهدها مسار حياتي بدءا بلقائي بأصدقائي الاربعة الذين تعلمت منهم الكثير والكثير، فهم : صفي الدين ( النقي)، شريف زكريا( الأخ)، مصطفي سامي (مُعلمي)، محمد شمس( الضحكة)، هؤلاء هم أصدقائي والذين ساعدوا في تكوين واكمال بناء شخصيتي التي ترونها الأن، تعلمت مثلا من صديقي صفي الصبر، تعلمت منه بأن الدنيا لا تسوي شيئا حتي ننفعل من أجلها، تعلمت منه النقاء والصفاء في التعامل مع جميع الناس كافة، فصفي يُحبه جميع من يقابله.
الثاني صديقي شريف زكريا تعلمت منه بأن السر لا يخرج من بين أثنين انا وهو، تعلمت منه بأن العقل السليم في البهجة والفرحة والانبساط الحقيقي، تعلمت منه كتمان المشاعر الحزينة وأن أكون شخصا طبيعيا حتي لو اصابني ما اصابني من المصائب فالشخص لا يتحمل حزن أضيفه عليه.
الثالث وهو صديقي مصطفي سامي والذي دائما أُلقبه بالرجل العاقل، لأنه فعلا كان عاقلا في كثير من تصرفاته، كان يتصرف بحكمة كبيرة في كثير من المواقف، كان لا يأخذ جميع الأمور بتسرع، كان يأخذها بتأني وبتدبر، حيث إن أصدر رأي أو قرار يكون عن قناعة وعن اشباع كامل، فليته كان قاضيا، الرابع صديقي محمد شمس، والذي لٌقبه بالكثيرون (بمحمد قمر) نظرا لوسامته، فصديقي شمس كان دائما يبتسم في ظل حزنة واكتائبه، فهو كان لا يُحب أ يُصدر حزنة أو اكتئابه لأحد، مع العلم بأنه يُعاني من الكثير والكثير من الأمور، التي لا يتحملها شخص سوي محمد شمس، فمحمد شمس أيضا يعني لي معني تحقيق الحلم حتي لو واجهت صعوبات كثيرة.

أساتذة الكلية أصدقائي كُثر، تعلمت منهم الكثير والكثير، هذا كان جزء صغير من واقع تعاملاتي في الفترة الجامعية لي في الكلية. لكن بخصوصي أنا، ماذا انا علمت نفسي خلال هذه الفترة، علمت نفسي حُب الاستطلاع والذي أخذته من ندوة كانت للأستاذ مفيد فوزي، والذي قال نحن خُلقنا لنسأل، فنحن لا نستطيع أن نعيش بدون سؤال، علمت نفسي المثابرة، التحدي، الصعود من سُلم الي سُلم حتي لو لم أمتلك القدرات الكاملة.
أما عن أساتذتي دكاترة كلية الاعلام، عن ما تقدمه كلية الاعلام، صراحة كُنت قاصدا إغفال الكلية بسبب دكاترة كلية الاعلام الذين لا يُهمهم سوي أن يحفظ الطالب الكتاب لا أن يفهمه. أكيد أتحدث عن بعض دكاترة الكلية، لكنهم للأسف يُمثلون الكثير وليس القليل، فكان ما يحزنني من الكلية غير الدكاترة، هو عدم توفير تدريب لطالب كلية الاعلام، يؤهلهم لكي يكونوا قادرين علي مواجهة سوق العمل الاعلامي بكل ما حدث به من تغيرات وتطورات، فكان الذي يهم الدكاترة هو ترهيب الطلاب من درجات الامتحان وأعمال السنة .

مثابرة لم أفقد الأمل، كنت أبحث عن تدريب في كل مكان، كنت أريد أن أكتسب خبرة وأنا طالب، كنت لا أريد ألا توجد عندي خبرة بعد التخرج، كنت أريد أن أكون متفتح علي المهنه التي سأعمل بها بعد التخرج .
بعد الكثير من المحاولات وجدت تدريبا في مكان لم أكن اتخيله وكان تدريب في قناة بي بي سي العربية، فوجدت التدريب أو التدريب هو الذي أوجدني من خلال ظروف وُضعت فيها.


موقع الجامعه الالكترونى أخبار الجامعات المصريه لحظه بلحظه

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...